السيد الخميني

272

أنوار الهداية

من مثل قوله : ( لا تصل فيما لا يؤكل ) ( 1 ) فذهب إلى السقوط ، وبين ما يستفاد من مثل قوله : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 2 ) فذهب إلى عدم السقوط ( 3 ) ، لعله مبني على ما ذهب إليه من عدم منجزية العلم الإجمالي ( 4 ) وأنه كالشك البدوي ، على ما هو المعروف منه ، ففصل بين الشرائط والموانع ، فيكون حالهما بعد سقوط العلم الإجمالي عن الأثر كالشك البدوي ، فيجب إحراز الشرط دون عدم المانع ، فما هو المستفاد من مثل : ( لاتصل فيما لا يؤكل ) لا يجب إحرازه ، فيجوز أن يصلي المصلي في الثوبين المعلوم كون أحدهما مما لا يؤكل ، وما هو المستفاد من مثل قوله : ( لا صلاة إلا بطهور ) - حيث يستفاد منه الشرطية - يجب إحرازه ، فيجب أن يكرر الوضوء بالماء المشتبه بالمضاف ، وأن يكرر الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة لتحصيل الشرط . وأما ما احتمل بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريراته - من أن المحقق قاس باب العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة وبالعجز ، ثم

--> ( 1 ) الكافي 3 : 397 - 401 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه ، علل الشرائع 2 : 342 / 1 - 2 باب 43 ، الوسائل 3 : 250 - 252 باب 2 من أبواب لباس المصلي . والحديث منقول بالمضمون . ( 2 ) الفقيه 1 : 35 / 1 باب 14 فيمن ترك الوضوء . . ، الوسائل 1 : 256 / 1 و 6 باب 1 من أبواب الوضوء . ( 3 ) لم نعثر على هذا التفصيل في القوانين ، وإنما عثرنا على قوله بالمساواة بالسقوط في الشرط والمانع ، راجع القوانين 2 : 38 - 39 . ( 4 ) القوانين 2 : 25 سطر 3 - 15 .